جلال الدين الرومي
243
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وإذا لم يكن مثل ذلك الملك يعلم سر العصا ، فأي علم لك بأسرار الفخاخ والحبوب « التي توضع فيها » ؟ . - وإذا كانت عين موسي قد أخطأت عند المثل ، فكيف يجعل فأر إلي الفضول مدخلا ؟ - إنه يجعل لك هذا المثال كالأفعي ، حتى تمزقك إربا جوابا عليك . - إن إبليس اللعين قد أورد المثال فصار ملعونا من الحق حتى يوم الدين . 2795 - وأورد قارون المثال من اللجاج ، حتى غاص في الأرض ومعه العرش والتاج « 1 » . - فأعلم أن مثالك هذا كالزاغ والبوم ، ذلت من « شؤمها » مئات من العشائر . ضرب قوم نوح للأمثال استهزاء عند قيامه بصناعة الفلك - لقد صنع نوح سفينة في البادية ، فهاجمه مائة من قائلي الأمثال ساخرين . - إنه يصنع سفينة في صحراء ليس فيها بئر فياله من جاهل أبله . - كان أحدهم يقول : سيري أيتها السفينة ، وكان اخر يقول : ألا فلتصنع لها جناحا أيضا « 2 » . 2800 - وأخذ نوح يجيب : إن هذا كله بأمر اللّه ، ولن تنقص بمثل هذا الهزل والسخرية .
--> ( 1 ) ج / 8 - 197 : وأورد المثال النمرود الجهول ، حتى أكلت بعوضة مخه في عجلة - وفكر قوم عاد في الأمثلة ، حتى هشمت الريح عظامهم تهشيما - وهذا المثل أورده شداد اللئيم ، حتى حرم من نعم الدنيا والآخرة - وأورد فرعون المثال من الخلط ، حتى نفق في ماء البحر - وهذا المثال يأتي به الشقي الدون ، حتى يسقط منقلبا في الجحيم . ( 2 ) ج / 8 - 200 : وكان أحدهم يقول : مؤخرتها معوجة ، وكان اخر يقول : بل ظهرها شديد الإعوجاج . كان أحدهم يقول : وأين سرجها ؟ وكان اخر يقول : ولماذا قدمها ملوية ؟ ! وكان أحدهم يقول : هذه قربة فارغة ، وكان اخر يقول : لأي شيء هذا الحمار ؟ ! وكان أحدهم يقول : كيف تأكل الشعير وإلا فمتي تحمل حملك ! إلي منزل . كان أحدهم يقول : هل أنت بلا عمل ؟ ! أو قد شخت وخرفت ؟ !